الشيخ حسن المصطفوي
62
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
نهاية السعادة في الحياة مادّية أو معنويّة . عدو مقا ( 1 ) - عدو : أصل واحد صحيح يرجع اليه الفروع كلَّها ، وهو يدلّ على تجاوز في الشيء وتقدّم لما ينبغي أن يقتصر عليه ، من ذلك العدو وهو الحضر ، تقول عدا يعدو عدوا وهو عاد ، قال الخليل : والعدو مضموم ، مثقّل ، لغتان ، والتعدّى : تجاوز ما ينبغي أن يقتصر عليه . والعادي : الَّذى يعدو على الناس ظلما وعدوانا ، وفلان يعدو أمرك . ويقال من عدو الفرس عدوان أي جيّد العدو وكثيره . وذئب عدوان : يعدو على الناس . وتقول ما رأيت أحدا ما عدا زيدا ، قال الخليل : أي ما جاوز زيدا ، ويقال عدا فلان طوره ، ومنه العدوان ، وكذا العداء والاعتداء والتعدّى . والعدوان : الظلم الصراح ، والاعتداء مشتقّ من العدوان ، فأمّا العدوي : طلبك إلى وال أو قاض أن يعديك على من ظلمك ، أي ينقم منه باعتدائه عليك مصبا - عدا عليه يعدو عدوا عدوّا وعدوانا وعداء : ظلم وتجاوز الحدّ ، وهو عاد ، والجمع عادون ، وسبع عاد . وعدا في مشيه عدوا من باب قال أيضا : قارب الهرولة وهو دون الجري . ويتعدّى بالهمزة فيقال أعديته فعدا . وعدوته أعدوه : تجاوزته إلى غيره . واستعديت الأمير على الظالم : طلبت منه النصرة ، فأعدانى عليه : أعانني ونصرني والاسم العدوي . والفقهاء يقولون : مسافة العدوي ، وكأنّهم استعاروها من هذه العدوي ، لأنّ صاحبها يصل فيها الذهاب والعود بعدو واحد لما فيه من القوّة والجلادة . وعدوة الوادي : جانبه . والعدوّ : خلاف الصديق الموالي ، والجمع أعداء وعدى ، قالوا ولا نظير له في النعوت ، لأنّ فعل مختصّ بالأسماء ولم يأت في الصفات الَّا قوم عدى ، وضمّ العين لغة . ويجمع الأعداء على الأعادى . وقيل : يقع العدوّ بلفظ واحد على الواحد المذكَّر والمؤنّث والمجموع . مفر ( 2 ) - العدو : التجاوز ومنافاة الالتئام ، فتارة يعتبر بالقلب : فيقال له العداوة والمعاداة ، وتارة بالمشي فيقال له العدو ، وتارة بالإخلال بالعدالة في المعاملة فيقال له العدوان والعدو - فيسبّوا اللَّه عدوا بغير علم ، وتارة بأجزاء المقرّ فيقال له العدواء ،
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .